محمد بن جرير الطبري
377
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
14461 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( إنه يراكم هو وقبيله ) ، قال : " قبيله " ، نسله . * * * وقوله : ( من حيث لا ترونهم ) ، يقول : من حيث لا ترون أنتم ، أيها الناس ، الشيطان وقبيله = ( إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ) ، يقول : جعلنا الشياطين نُصراء الكفار الذين لا يوحِّدون الله ولا يصدقون رسله . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ( 28 ) } قال أبو جعفر : ذكر أن معنى " الفاحشة " ، في هذا الموضع ، ( 2 ) ما : - 14462 - حدثني علي بن سعيد بن مسروق الكندي قال ، حدثنا أبو محياة ، عن منصور ، عن مجاهد : ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها ) ، قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة ، يقولون : " نطوف كما ولدتنا أمهاتنا " ، فتضع المرأة على قُبُلها النِّسعة أو الشيء ، ( 3 ) فتقول : الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ . . . فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ ( 4 ) * * *
--> ( 1 ) انظر تفسير ( ( ولي ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( ولي ) . ( 2 ) انظر تفسير ( ( الفاحشة ) ) ، و ( ( الفحشاء ) ) فيما سلف : ص : 218 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 3 ) ( ( القبل ) ) ( بضمتين ) : فرج المرأة والرجل . و ( ( النسعة ) ) : قطعة من الجلد مضفورة عريضة ، تجعل على صدر البعير . ( 4 ) الأثر : 14462 - ( ( أبو محياة ) ) ، هو ( ( يحيى بن يعلي بن حرملة التيمي ) ) ، ثقة . مترجم في التهذيب ، والكبير 4 / 2 / 311 ، وابن أبي حاتم 4 / 2 / 196 . ةسيأتي تخريج الخبر في تخريج الآثار : 14503 - 14506 .